قاسم السامرائي
377
علم الاكتناة العربي الإسلامي
ومثل هذا كثير يدخل في باب كتاب : « الفارق بين المصنف والسارق » للسيوطي المتوفى سنة 911 ه الذي شكا فيه من سرقة كتبه وانتحالها « 1 » . وهذا الذي شكا منه السيوطي ، اتهمه به معاصروه أمثال السخاوي ، واتهم ابن حجر بعض العلماء المشهورين بذلك أيضا « 2 » . واتّهم ابن رشد الحفيد بذلك ، فقد روى المراكشي عن محمد بن أبي الحسين بن زرقون : « أنّ القاضي أبا الوليد بن رشد استعار منه كتابا مضمّنه أسباب الخلاف الواقع بين أئمة الأمصار ، من وضع بعض فقهاء خراسان ، فلم يردّه إليه وزاد فيه شيئا من كلام الإمامين أبي عمر بن عبد البر وأبي محمد بن حزم ونسبه إلى نفسه ، وهو الكتاب المسمى ب : بداية المجتهد ونهاية المقتصد » « 3 » . واتّهم ابن السيد البطليوسي بانتحال كتاب الاقتضاب وذلك بالإغارة فيه على ما ألفه أحمد بن محمد بن أحمد المرسي المتوفى قريبا من سنة 460 ه « 4 » . ومثل هذا ما رواه النديم في الفهرست حول كتاب الأغاني المنسوب لإسحاق بن إبراهيم الموصلي المتوفى سنة 188 ه وأن الذي وضعه وراق كان له اسمه سندي بن علي مع ورّاق آخر « 5 » .
--> ( 1 ) نشر هذا الكتاب الصغير ثلاث مرات ، أولهما في مجلة عالم الكتب ، مج 2 ، ع 4 ، 1402 ه / 1982 ، 741 وما بعدها ، والثانية نشرة سمير الدروبي في شرح مقامات السيوطي بيروت ؟ ، والثالثة نشرة علي حسن علي عبد الحميد الحلبي الأثري ، الدمام 1410 ه / 1989 . ( 2 ) الفارق بين المصنف والسارق 743 ، 744 وانظر ما ذكره عبد اللّه الحبشي في الكتاب في الحضارة الإسلامية 149 وما بعدها . ( 3 ) الذيل والتكملة للمراكشي ، تح احسان عباس ، بيروت 1973 ، 6 / 22 . ( 4 ) تحقيق النصوص ونشرها 62 نقلا من بغية الوعاة للسيوطي . ( 5 ) الفهرست 158 تح تجدد ، وهذه تهمة قديمة ذكر عبد اللّه الحبشي جملة من الأخبار فيها ، في : الكتاب في الحضارة الإسلامية 149 وما بعدها .